يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
150
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله : سُجَّداً أي متواضعين ، وقيل : أراد بالسجود الركوع ، وقيل : أراد السجود بعد الدخول شكرا للّه تعالى . وهذه تدل على استحباب السجود شكرا للّه تعالى ، ولقد رأيت بعض الصالحين إذا رأى أخا له في الله ، سجد للّه شكرا . وقوله : حِطَّةٌ أي : حط عنا ذنوبنا « 1 » . قوله تعالى وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ [ البقرة : 60 ] ذلك دليل على طلب السقيا من اللّه تعالى عند الجدب ، روي أنهم عطشوا في التيه ، فاستسقى لهم موسى عليه السّلام ، وقيل : في غير التيه . قوله تعالى وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ [ البقرة : 61 ] هذا فيه دليل على إلزامهم ذلك ، قال الحسن ، وقتادة : المراد الجزية ، لقوله تعالى في سورة التوبة : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ [ التوبة : 29 ] فكان خبرا معناه الأمر . وعن أبي عبيدة « 2 » : هو الصغار ، وقيل : هو زي الفقر ، فلا ترى يهوديا إلا وكأنه فقير ، وإن كان من المياسير .
--> ( 1 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فقالوا : حطا سقماثا ، يعني : حنطة حمراء ، استهزاء منهم ، وسخرية على شق وجوههم ، فأنزل اللّه رِجْزاً مِنَ السَّماءِ وهو الطاعون ، مات منهم في ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفا ، وهلك سبعون ألفا عقوبة ( سير العجائب للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى ) . ( 2 ) أبو عبيدة : هو معمر بن المثنى ، التيمي بالولاء ، البصري ، أبو عبيدة النحوي ، من أئمة الأدب واللغة ، ولد بالبصرة سنة 110 ه وتوفي بها سنة 209 ه كان أباضيا شعوبيا ، من حفاظ الحديث ، له مجاز القرآن ، وإعراب القرآن .